... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  اخبار ومتابعات

   
حفل تكريم شيخ الفنانين "حسن عريبي"

تاريخ النشر       28/07/2009 06:00 AM


أقيمت بقاعة الشعب بمدينة طرابلس الاحتفالية لتكريم شيخ الفنانين المرحوم حسن عريبي، بحضور عربي وليبي مميز من الشخصيات المهتمة بالموسيقى العربية الأصيلة وأسرة المرحوم حسن عريبي، وذلك بإشراف مجلس الثقافة العام بالتعاون مع الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى والمؤسسة العامة للثقافة. وأقيم معرض لصور المرحوم "حسن عريبي" في المهرجانات والمحافل التي شارك بها، بالإضافة إلى الشهادات التقديرية والأوسمة والدروع والجوائز الممنوحة له طيلة فترة حياته. وألقت رئيسة المجمع العربي للموسيقى الدكتورة "رتيبة الحفني" كلمة المجمع وتحدثت عن الدور الكبير الذي قدمه المرحوم (حسن عريبي) في تأسيس وإنشاء المجمع العربي للموسيقى والمناصب التي تقلدها فيه، وحثت الدكتورة "رتيبة الحفني" في كلمتها الفنانين العرب بالسير في نهج المرحوم (حسن عريبي) لإحياء التراث الموسيقي العربي الأصيل والمحافظة عليه من النسيان والاندثار وخاصة الفن الليبي الأصيل والموشحات والمالوف وكل ما أنتجه من النهوض بالموروث الوطني والعربي.
 
 
كلمة رئيس المجمع العربي للموسيقى
في تكريم الفنان الكبير الراحل حسن علي عريبي
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحضور الكريم
باسم المجمع العربي للموسيقى، رئيساً وأميناً وأعضاء، ننعى بمزيد من الحزن وعميق الأسى واللوعة، الفنان الكبير، والزميل العزيز، حسن عريبي، الذي يعتبر من أهم رموز الموسيقى العربية، وأحد مؤسسي المجمع العربي للموسيقى، التابع لجامعة الدول العربية.. فقد شارك في عديد من المحافل و المهرجانات العربية والدولية..وترك بصماته على كل انجازات هذا المجمع منذ إنشائه.
ليس من الغريب أن يهتم الفقيد حسن عريبي بالموشحات والمالوف والغناء الديني، فقد كانت نشأته دينية وفنية. تعلم تلاوة القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره، كما أخذ عن الوالد والجد المقامات والمالوف فأبدع فيها...مما لفت إليه الأنظار.
ثم انتقل حسن عريبي إلى مدينة بنغازي، حيث بدأ في تأسيس مجموعة من الفنانين، اخذوا عنه فن المالوف، وقاموا بتقديم العديد من الحفلات، كما شاركت هذه المجموعة في المهرجانات المحلية والعربية والعالمية، التي لاقت كلها صدى كبيراً ورضى الكثيرين.
ويعود الفضل الكبير الى الفنان حسن عريبي في تطوير فن المالوف الليبي.. حيث قام بتعديل بعض النصوص القديمة، وإضافة وتهذيب بعض الجمل اللحنية، لإخضاعها للدائرة الإيقاعية. كما استعان ببعض النصوص الأندلسية القديمة، ووضع لها ألحاناً جديدة بعد ضياع ألحانها الأساسية.. وكان من اهتماماته جمع فن المالوف الليبي ونشره.
حسن عريبي ليس فقط الفنان الذي نهل من نبع صاف ومغذ فنيا وروحيا عند بدء مشواره الفني.. فقد حفظ الكثير وحافظ على الكثير.. ولم يرض أن يكون فقط خزانا او مرددا لعيون التراث.. وإنما دخل ميدان التلحين والإبداع من أوسع أبوابه، فأسعد الجماهير العربية بأغان لا تزال تردد في الإذاعات المختلفة بأصوات كبريات المطربات العربيات مثل: سعاد محمد، نازك، هدى سلطان، علية، نعمة، وسلاف.. وغيرهن.
كما أنجز مقطوعات ملتزمة بالخط الوطني، ولعل ابرزها قطعته الشهيرة بعنوان "المنفرجة".
أن فرقة المالوف والموشحات التي انشأها حسن عريبي، هي بمثابة معهد موسيقي تخرج فيه عدد كبير من الفنانين والمطربين، يعملون في فرقة الإذاعة الليبية .. بعد أن أثبتوا وجودهم وجدارتهم في المشاركات والمهرجانات الموسيقية.
وشغل حسن عريبي منصب رئيس قسم الموسيقى في الاذعة الليبيبة حتى النصف الثاني من عقد الستينيات. وخلال هذه الفترة استضاف بعض الخبراء من مصر أمثال: احمد الحفناوي، محمد عبده صالح، عطية شرارة، وعبد الفتاح منسى وغيرهم.. شاركوا بالعزف مع الفرقة الموسيقية، كما أسهموا في تدريب بعض من العازفين بالفرقة.
 
الحضور الكريم..
لم يكن من عادة الزميل حسن عريبي الغياب عن مؤتمرات المجمع العربي للموسيقى، ولا عن الاجتماعات الدورية او الاستثنائية لمجلسه التنفيذي.. لذا انتظرناه في شهر مارس (آذار) 2009 في عمان بالأردن، للمشاركة في اجتماعات المؤتمر العشرين.. خاصة أن من بين جداول أعمال المؤتمر، تجديد الهياكل المسيرية للمجمع.
وما كنا ندري أن زميلنا العزيز، كان في تلك الآونة يصارع المرض الشديد الذي أودى بحياته رحمه الله.
والجدير بالذكر أن الاستاذ حسن عريبي الممثل الرسمي للجماهيرية الليبية كان عضوا بارزا بالمجلس التنفيذي منذ تأسيس المجمع عام 1971.. وبقى يشغل هذا المنصب حتى وفاته في ربيع 2009م.
وخلال هذه الفترة، انتخب حسن عريبي رئيساً للمجمع لفترتين متتاليتين ابتداء من عام 1979 حتى 1995.. كما كان نائباً للرئيس منذ عام 1971 الى 1977. وظل حتى وفاته عضوا بالمجلس التنفيذي للمجمع.
وما يذكره عنه زملاؤه في المجمع، انه كان صريحاً بدرجة كبيرة، متشبثا برأيه، تواقا إلى التغيير.. كما كان موسوعة في الموسيقى العربية.. وكان يرفض التغرب ويقول بالحرف الواحد:
"أيماني بفن الموسيقى الشرقية، لأنني أرفض التغرب. واحب أن أكون عربياً..، أنطلق بالحرف العربي، وأتغنى بالنغم العربي. وأدعو كذلك الأجيال القادمة للحفاظ على الموسيقى العربية".
حارب حسن عريبي الفيضان القادم من الغرب، فقام برصد ما عرفه من التراث الليبي من مالوف شيوخ المالوف الليبي، ومما حفظوه من موشحات التراث الاندلسي، كما يعود إليه الفضل في تسجيله على الأقراص الممغنطة ونشره.
الأخ حسن عريبي قطبا وأستاذا معترفا به لدى الخاص والعام في مجال الفن التطبيقي، ونموذجاً للفن العربي الأصيل، ايماناً وممارسة ووفاء.
أسس حسن عريبي مركز البحوث والدراسات الخاصة بالموسيقى العربية. والمجمع يأمل أن يتفضل المشرفون على المركز بإثراء مكتبة المجمع بما حققوه من انجازات.
وأورث الأستاذ حسن عريبي ابنه يوسف حسن عريبي حب الموشحات والمالوف، وعلمه العزف على الكمان، وانابه عنه في قيادة فرقته. وأرجو من هذا الابن البار، أن يكون كريما مع جمهور والده، فيشرع في إظهار تراث أبيه الذي لم ير النور بعد، وتقديمه لمحبي هذا الفن الغنائي العربي الأصيل.. حتى لا ينقطع مسار هذا الفنان الكبير بموته.. فاسم حسن عريبي سيظل خالداً ليس في الجماهيرية الليبية العظمى فحسب، وإنما في العالم العربي كله.
وختاماً وباسم المجمع العربي للموسيقى، وباسمي، نترحم على الفنان الملهم حسن عريبي الذي نعزي فيه انفسنا، وندعو الله ان يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.. كما نتقدم لعائلتيه الصغرى والكبرى بجميل العزاء.. داعين المولى ان يرزق أهله الصبر والسلوان.
انا لله وانا اليه راجعون.
 
أ. د. رتيبة الحفني
رئيس المجمع العربي للموسيقى

رجوع





 
 

ابحث في الموقع

Search Help

انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 

 

Copyright © 2008 Arab Academy of Music All Rights Reserved.

Designed & Hosted By ENANA.COM