Skip to main content

المجمع العربي للموسيقى في سطور

المجمع العربي للموسيقى هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بأمانتها العامة، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به، كما يعنى بالاختصاصات الآتية: البحوث والدراسات الموسيقية، والتخطيط الموسيقي، والتربية الموسيقية، وتطوير المهن الموسيقية، والدفع بالإعلام والنقد الموسيقيين الموضوعين وكذلك بوسائل الاتصال، والتشجيع على تصميم البرمجيات الحاسوبية المرتبطة بالموسيقى العربية وكذلك بالتصنيع.
ومؤتمرات المجمع واجتماعاته عادة فرصة للحوار وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية بشأن ما تنجزه في مجال الموسيقى بعامة والموسيقى العربية بخاصة. وانطلاقاً من ذلك يرصد المجمع الحياة الموسيقية في العالم العربي من خلال مندوبي الدول العربية الذين يشكلون مجلسه التنفيذي. وهو دائم السعي للاضطلاع بمشاريع ودراسات تهم مجموع الدول العربية الأعضاء فيه.
كانت نشأة المجمع على يد كوكبة من رواد الموسيقى العربية الذين شعروا في حينه بالحاجة الماسة إلى استكمال المبادرة التي بدأت في مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذي عقد في القاهرة سنة 1932. ويعتبر هذا المؤتمر نقطة مفصلية إذ جمع نخبة من كبار الموسيقيين العرب والمستشرقين وعلماء الموسيقى الغربية ومؤلفيها الذين سحرتهم ثقافة المنطقة العربية الضاربة في عمق التاريخ، فقاموا بالتباحث في ماضي الموسيقى العربية ومستقبلها وحددوا استراتيجيات كان على المجمع بعد ذلك ان يطورها ويفعلها.
واستجابت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للاقتراح المقدم من رؤساء وفود الدول العربية المشاركة في المؤتمر الدولي للموسيقى العربية المنعقد في بغداد عام 1964 حول إنشاء المجمع العربي للموسيقى. وأدرج الاقتراح في جدول أعمال مؤتمر الموسيقى العربية المنعقد في فاس بالمغرب عام 1969 والذي أوصى مجلس جامعة الدول العربية بالموافقة على إقامة المجمع. وتقرر في دورة مجلس الجامعة الثانية والخمسين المنعقدة في العام نفسه:
1. الموافقة على أنشاء المجمع العربي للموسيقى.
2. تشكيل لجنة تحضيرية تضم متخصصين في شؤون الموسيقى العربية تتمثل فيها جميع الدول العربية للبحث في مشروع لائحة ونظام المجمع المقترح مع استكمال دراسة النواحي الفنية للمشروع في نطاق المجمع وهيئاته المتخصصة.
3. تولي إدارة الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية أمانة هذه الهيئة وتمكينها من انجاز مهمتها في اقرب وقت ممكن.
وكانت اللجنة التحضيرية في حينه قد أوصت بإدراج مشروع أمانة المجمع في جدول أعمال المؤتمر الأول للمجمع الذي عُقد في طرابلس بليبيا عام 1971. وفي ذلك المؤتمر جرت الموافقة على مشروع لائحة المجمع وعلى القرارات التي تقدمت بها اللجان المنبثقة عنه.
ووافق المؤتمر الذي انعقد في القاهرة عام 1972 على مشروع النظام الأساسي للمجمع بالصيغة المتفق عليها مع جوهر اللائحة التي اقرها مؤتمر طرابلس.
بعد إقرار النظام الأساسي للمجمع، قرر مجلس جامعة الدول العربية في دورة انعقاده الستين عام 1973 استمرار نشاط المجمع العلمي والفني في كنف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية طبقا للوائح التي اقرها المؤتمر الثاني، ووافق المجلس التنفيذي للمجمع المنعقد في تونس عام 1974 على قرار مجلس الجامعة بهذا الصدد.
يضم المجمع العربي للموسيقى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ممثلة بمندوب مختص عن كل بلد. ومقر المجمع بغداد ولكن الظروف قضت بأن يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقراً لأمانته ومركزاً لبحوثه منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وحتى الآن.
وأنشطة المجمع الثابتة:
• إصدار مجلة البحث الموسيقي (مجلة موسيقية علمية محكمة نصف سنوية).
• مجلة الموسيقى العربية ( مجلة الكترونية للجميع).
• منح جوائز المجمع العربي للموسيقى لشخصيات ومؤسسات خدمت الموسيقى العربية (كل سنتين)
• تنظيم مسابقة المجمع العربي للموسيقى الدولية في التأليف الموسيقي العربي (كل سنتين)
• تطوير المكتبة الموسيقية المتخصصة في مركز بحوث المجمع العربي للموسيقى والتي تضم مخطوطات موسيقية وكتباً وأطروحات ورسائل جامعية وأشرطة وأقراص موسيقية من كافة أنحاء العالم العربي يستفيد منها الباحث الموسيقي.
ويعكف المجمع على تحقيق استراتيجيته وقوامها:
• إنشاء صندوق دعم الموسيقى في الوطن العربي والتركيز على تشجيع المواهب الشابّة ودعمها.
• عقد ملتقيات الموسيقى العربية: ملتقى المربين الموسيقيين العرب، ملتقى الموسيقيين الشعبيين العرب، ملتقى المهرجانات والنقابات الموسيقية العربية، ملتقى العازفين العرب، ملتقى المؤرخين الموسيقيين العرب.
• إنتاج وحدات دراسية في الموسيقى العربية للمدارس.
• تنظيم مخيم الشباب الموسيقي العربي في صيف كل عام.
• اعتماد الشبكة العنكبوتية وما توفره من إمكانات لتنظيم سلاسل من المسابقات الدولية في أداء الموسيقى العربية وتكون موجهة مرة للصغار ومرة أخرى للشباب وثالثة للمهاجرين العرب.
• كذلك اعتماد الشبكة العنكبوتية لتنظيم مسابقات موجهة لمعلمي الموسيقى ومدرسيها في إعداد أفضل درس موسيقي عربي لتلامذة المدارس وطلبة الجامعات.
• استحداث جائزة سنوية تمنح لأفضل دراسة جامعية في الموسيقى العربية نال صاحبها درجة الماجستير أو درجة الدكتوراه، وجائزة سنوية أخرى تمنح لأفضل كتاب يتناول الموسيقى العربية في المجالات المختلفة التقليدية والشعبية والتاريخية والنقدية والتحليلية والتربوية وخلافه.
• اقتراح السبل التي تسمح باستكمال مشروع تاريخ الموسيقى الذي كان المجمع قد بدأه بالتعاون مع سلطنة عُمان وتوقف في السنتين الاخيرتين.
ويعقد المجمع سنوياً اجتماعا لمجلسه التنفيذي وكل سنتين مؤتمراً عاماً. والى جانب الاجتماعات والمؤتمرات، ينظم المجمع الندوات العلمية المتخصصة في شؤون الموسيقى العربية ومستقبلها وينشرها في كتب (أمثلة: النهضة العربية والموسيقى: خيار التجديد المتأصل؛ التراث الموسيقي العربي: المدرسة المغاربية-الأندلسية؛هنري جورج فارمر: حقائق تاريخية عن التأثير الموسيقي العربي). وتصدر عن المجمع الأشرطة والاسطوانات التي توثق عيون الموسيقى العربية (أمثلة: من الأغاني النادرة لكوكب الشرق أم كلثوم الحان أحمد صبري النجريدي؛ سلسلة حفظ التراث الموسيقي العربي: السماعي / موشحات نادرة). ويغتنم المجمع فرصة عقد اجتماعاته ومؤتمراته في البلدان العربية ليمنح شهادات التكريم لموسيقيي البلد المستضيف الذين نذروا حياتهم لخدمة الموسيقى العربية الأصيلة ورفعتها.